الإمام أحمد المرتضى

44

طبقات المعتزلة

الطبقة السادسة أبو الهذيل محمد بن الهذيل « 1 » العبدي ، قال صاحب المصابيح : كان نسيج وحده وعالم دهره ولم يتقدّمه أحد من الموافقين له ولا من المخالفين ، وكان يلقّب بالعلّاف لأن داره بالبصرة كانت « 2 » في العلّافين وهذا كما قيل أبو سلمة الحذّاء وأبو سعيد المقبري كما مرّ « 3 » ، وحكي عن يحيى بن بشر ان لأبي الهذيل ستين كتابا في الردّ على المخالفين في دقيق الكلام وجليله ، واخذ العلم عن « 8 » عثمان الطويل وكان إبراهيم النظّام من أصحابه ، ثم خرج إلى الحجّ وانصرف على طريق الكوفة فلقي بها هشام بن الحكم وجماعة من المخالفين فناظرهم في أبواب دقيق الكلام فقطعهم ، ونظر في شيء من كتب الفلاسفة فلمّا ورد « 9 » البصرة كان يرى أنه قد أورد من لطيف الكلام ما لم يسبق « 4 » علمه إلى أبي الهذيل ، قال إبراهيم : فناظرت أبا « 5 » الهذيل في ذلك فخيّل إليّ انه لم يكن متشاغلا قطّ الا به لتصرّفه فيه وحذقه في المناظرة فيه قال القاضي : ومناظراته مع المجوس والثنويّة وغيرهم طويلة ممدودة وكان يقطع « 6 » الخصم باقلّ « 7 » كلام ، يقال إنه اسلم على يده زيادة على ثلاثة آلاف رجل

--> ( 1 ) محمد بن الهذيل : في هامش ب : قال الشهرستاني هو حمدان بن الهذيل ، ( راجع الملل والنحل ص 34 ولكن اسمه هناك حمدان بن أبي الهذيل ) ، وفي هامش م : وفي شرح المواقف للسيد الشريف ان اسم أبي الهذيل حمدان واللّه اعلم ( 2 ) كانت ب ج س ل : كان م ( 3 ) كما مر ب ج س ل : - م ( 4 ) لم يسبق ب س ل م : ما سبق ج ( 5 ) فناظرت أبا ب ج س ل : ناظره أبي م ( 6 ) وكان يقطع ب ج س م : وكانت تقطع ل ( 7 ) بأقل ب س ل م : بأول ج ( 8 ) قال في الفهرست ص 56 س 15 : واخذ الكلام عن عثمان بن خالد الطويل لم يلق واصلا ولا عمرا ( 9 ) قال الشهرستاني في الملل 37 س 5 - 2 : وقد طالع كثيرا من كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة ، وس 20 : . . . وانما اخذ هذه المقالة من قدماء الفلاسفة ، وقال الأشعري في المقالات ص 485 س 7 : وهذا ( يعني قوله في علم اللّه ) اخذه أبو الهذيل عن أرسطاطاليس